!تفاؤل في الكويت بالرغم من الحرب

.أصدرت شركة آراء للبحوث والاستشارات التسويقية مؤشرها لثقة المستهلك في دولة الكويت لشهر فبراير 2026، بالتعاون مع جريدة الأنباء ورعاية لكزس

على الرغم من الأجواء الملتهبة إقليميًا ودوليًا في ظل الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، ارتفع المؤشر العام لثقة المستهلك في شهر فبراير ليسجّل 112 نقطة بارتفاع 4 نقاط خلال شهر واحد. وقد أُجريت الدراسة بين 28 فبراير و4 مارس الجاري، أي في الأيام الأولى للحرب حين ساد الاعتقاد بأنها ستنتهي بسرعة

.ويشير محللو آراء إلى أن هذا الارتفاع يعكس ثقة المستهلكين بقدرة الكويت على مواجهة تداعيات الحرب، وتوقّعهم تحسّن الأوضاع في مرحلة ما بعد النزاع

أبرز النتائج بحسب الفئات
سجّل المؤشر ارتفاعًا ملحوظًا بين المواطنين الكويتيين بواقع 6 نقاط، مقابل 3 نقاط بين المقيمين العرب. كما بدت الفجوة واضحة بين الجنسين؛ إذ قفز المؤشر 7 نقاط بين الرجال في مقابل نقطة واحدة فقط بين النساء، ما يعكس اختلاف التوجهات في زمن الحرب؛ فالرجال أكثر ميلًا إلى الحماسة، بينما تميل النساء إلى الترقّب والحذر.

ارتفاع قياسي في مؤشر الوضع الاقتصادي الحالي
قفز مؤشر الوضع الاقتصادي الحالي إلى 116 نقطة في فبراير، مسجّلًا رقمًا قياسيًا لم يُبلَغ عنه منذ سبتمبر 2011، معوّضًا كامل الخسارة التي مُني بها في يناير. وكان الارتفاع الأبرز بين الرجال بـ 20 نقطة، مقارنةً بـ 10 نقاط بين النساء، فيما بلغ 18 نقطة بين المواطنين و14 نقطة بين المقيمين العرب. ويُعزى ذلك جزئيًا إلى قدرة الكويت على تخزين إنتاجها النفطي واستمرارية العمليات بفضل خطط الطوارئ المعدّة مسبقًا من مؤسسة البترول الكويتية. يُضاف إلى ذلك ارتفاع أسعار النفط عالميًا الذي رفع من مستوى الثقة الاقتصادية لدى المستهلكين.

مؤشر الدخل الفردي يعوّض بعض خسائره
سجّل مؤشر الدخل الفردي الحالي 106 نقاط بارتفاع 8 نقاط في فبراير، معوّضًا جزءًا من تراجعه في يناير. وارتفع المؤشر 9 نقاط بين المواطنين و7 نقاط بين المقيمين العرب، فيما شهد ارتفاعًا لافتًا بين الرجال بلغ 14 نقطة، في حين انخفض بين النساء 10 نقاط. وتُسهم المشاريع الجارية في دعم هذا التوجه، لا سيما في القطاعات النفطية والعقارية والإسكانية، خاصةً في ظل قانون المطوّر العقاري الذي يُتوقع أن يشهد طفرة مع طرح المناقصات وتشريك القطاع الخاص في تأمين السكن للمواطنين.

استعادة مؤشر فرص العمل مستوياته المرتفعة
ارتفع مؤشر فرص العمل المتاحة حاليًا 22 نقطة ليسجّل 142 نقطة، مستعيدًا بذلك جزءًا من الخسارة الكبيرة التي مُني بها في مطلع العام. وكان الارتفاع أوضح بين المواطنين (28 نقطة) مقارنةً بالمقيمين العرب (13 نقطة)، وبين النساء (32 نقطة) مقارنةً بالرجال (15 نقطة). ويلحظ المحللون ارتباطًا وثيقًا بين ارتفاع المؤشر ومستوى الدخل؛ فكلما ارتفع الدخل، زادت الثقة في توفّر فرص العمل.

ثبات في المؤشرات المستقبلية
على خلاف مؤشرات الأوضاع الحالية، حافظت المؤشرات المستقبلية على استقرارها النسبي. سجّل مؤشر الوضع الاقتصادي المتوقع 115 نقطة بتراجع طفيف لا يتجاوز نقطة واحدة. أما مؤشر الدخل الفردي المتوقع فقد ارتفع نقطة واحدة ليبلغ 111 نقطة. وأظهر المواطنون الكويتيون تفاؤلًا أكبر في الأوضاع المستقبلية، مقارنةً بالمقيمين العرب الذين أبدوا تحفّظًا أكبر نتيجة تأثّرهم بتداعيات الحرب على عائلاتهم في بلدانهم الأصلية. وفي هذا السياق، أعلنت وزارة المالية عن مشروع ميزانية السنة المالية 2026/2027 بإيرادات بلغت 16.313 مليار دينار، مع عجز دفتري متوقع بحدود 9.8 مليار دينار، وزيادة في المصروفات بنسبة 6.2% مقارنةً بالسنة المالية السابقة.

تراجع حاد في الإقبال على شراء المنتجات المعمّرة
في المقابل، سجّل مؤشر شراء المنتجات المعمّرة تراجعًا حادًا بلغ 25 نقطة ليصل إلى 79 نقطة في فبراير، وهو أدنى مستوى له منذ جائحة كورونا. ففي أوقات الحرب، يؤثر المستهلك الاكتفاء بالمواد الأساسية والسلع الضرورية، مؤجّلًا قرارات الشراء الكبرى. وكان التراجع أشد حدةً بين المواطنين الكويتيين (36 نقطة) مقارنةً بالمقيمين العرب (14 نقطة)، وبين النساء (31 نقطة) مقارنةً بالرجال (17 نقطة).

ملخص المؤشرات — فبراير 2026
المؤشر العام لثقة المستهلك: 112 نقطة (↑ 4 نقاط)
مؤشر الوضع الاقتصادي الحالي: (↑116 نقطة) ارتفاع قياسي منذ 2011
مؤشر الدخل الفردي الحالي: 106 نقطة (↑ 8 نقاط)
مؤشر فرص العمل المتاحة: 142 نقطة (↑ 22 نقطة)
مؤشر الوضع الاقتصادي المتوقع: 115 نقطة (↓ 1 نقطة)
مؤشر الدخل الفردي المتوقع: 111 نقطة (↑ 1 نقطة)
مؤشر شراء المنتجات المعمّرة: 79 نقطة (↓ 25 نقطة | الأدنى منذ كورونا)

Previous
Previous

ماذا فعلت الحرب باللبنانيين وفي أي إتجاهات دفعتهم؟

Next
Next

استطلاع آراء: موسم البر يجذب 20% من الكويتيين، والغالبية راضية عن مواقع التخييم