ماذا فعلت الحرب باللبنانيين وفي أي إتجاهات دفعتهم؟
"العمل عن بعد" عاد مجدّدا في زمن الحرب ليذكّرنا بزمن الجائحة. 5% من الذين ما زالوا يعملون لجأوا إلى العمل عن بعد بشكل كامل، و7% بشكل أكثر من ذي قبل، فيما 5% كانوا وما زالوا يعملون عن بعد. أما الغالبية (82%) فما زالوا يذهبون إلى مراكز عملهم.
تراجع الأعمال فاقم حكمًا أوضاع الناس المعيشية، إذ أعرب 16% أن دخلهم الأسري انقطع كليّا، و30% تراجع دخلهم بأكثر من 50 بالمئة، و26% تراجع من 25 إلى 50 بالمئة، و9% تراجع بنسبة تقل عن 25 بالمئة، ما يعني في المحصّلة أن 81% من اللبنانيين تراجع دخل أسرهم ولو بنسب متفاوتة. في المقلب الآخر، ذكر 3% أن دخل أسرهم قد ارتفع بسبب الحرب، أما الذين لم يتأثر دخل أسرهم فلم تتجاوز نسبتهم 16%. ومع تراجع الأعمال عمومًا، تبدو فئة الأكثر فقرًا (الدخل الأسري أقل من 400 دولار شهريًا) الأكثر تضرّرًا وتعرّضًا للصعوبات إذ ذكر 65% منهم أن دخلهم الأسري انقطع بالكامل أو تراجع بأكثر من النصف.
ثانياً، تستبعد الأغلبية انقطاع الموارد الأساسية كالنفط والغذاء والدواء. بالرغم من "انقطاع البنزين والمازوت" بعد الأزمة المالية في 2019 إلا أن نسبة الذين يتوقعون حدوث الأزمة حتمًا قد تساوت مع نسبة الذين يستبعدونها قطعًا (14% لكل منهما) مع أغلبية باقية رجحت عدم حدوثها كما يبين الرسم البياني.
ثالثًا، "نقص في المواد الغذائية الأساسية" مع 12% للذين يتوقعون حدوثها حتما مقابل 17% للذين لا يتوقعون حدوثها قطعًا.
رابعًا، "نقص في الأدوية والخدمات الصحية" مع 12% للذين يتوقعون حدوثها حتما و16% للذين لا يتوقعون حدوثها قطعًا.