استطلاع آراء: موسم البر يجذب 20% من الكويتيين، والغالبية راضية عن مواقع التخييم

موسم البر موعد مع الاسترخاء والابتعاد عن صخب المدينة وضجيجها. والتخييم عادة متأصّلة في الكويت، وقد انتقلت رغبة الاستمتاع بصحرائها الجميلة إلى العديد من الوافدين إليها. وعليه، في موسم البر هذه الأيام، استطلعت شركة آراء للبحوث والاستشارات عينة مؤلفة من 500 مواطن ومقيم عربي تزيد أعمارهم عن 18 سنة، بين 29 ديسمبر 2025 و8 يناير 2026 لمعرفة المزيد عن نيّتهم على التخييم هذه السنة وسلوك وإنفاق المخيّمين في موسم البر

هل ما زال التخييم جاذبًا للكويتيين؟

موسم التخييم الممتد من 15 نوفمبر 2025 إلى 15 مارس 2026 يستقطب هذه السنة نسبة 17% من سكّان الكويت، بينما جزمت نسبة 13% أنها لن تخيّم هذه السنة، و3% لم تقرّر بعد، في حين أعرب 65% أن التخييم لا يدخل ضمن عاداتهم

اللافت في النتائج أن النيّة على التخييم هذه السنة كانت الأعلى لدى الشريحة العمرية الأصغر (18-34 سنة) (19% منهم) مقارنة بالفئات العمرية الأكبر: 15% لمن تراوحت أعمارهم بين 35-55 سنة، و14% لمن فاقت أعمارهم 55 سنة. كما تساوى الذكور والإناث إزاء النيّة على التخييم هذه السنة (17% لكل منهما)

.بالنسبة للكويتيين، 20% منهم سيحتفلون بموسم البر وينصبون خيامهم هذه السنة، مقابل 18% لن يخيّموا هذه السنة، و4% لم يقرروا بعد. كما ذكر 57% من الكويتيين أنهم لا يخيّمون في العادة

.وبما أن التخييم بات يجذب المقيمين العرب أيضًا، ذكرت نسبة 13% منهم أنهم سيخيّمون هذه السنة، و9% لن يخيّموا، و2% لم يقرروا بعد، أما غالبيتهم العظمى (73%) اعتبرت أن التخييم ليس من عاداتها

عدم وجود مخيّم خاص لا يحدّ من الرغبة بالتخييم

يبدو أن تملّك مخيّم خاص أم استئجاره أمرًا قليل التأثير في الرغبة بالتخييم. والدلالة على ذلك أن نسبة 46% من المخيّمين يستأجرون أماكن للتخييم (40% من الكويتيين – 55% من المقيمين العرب) مقابل 44% يتوجهون إلى مخيمهم الخاص (52% من الكويتيين – 32% من المقيمين العرب).

.وفي التفاصيل، برزت فئة الدخل 3849-2850 د. ك. كأكثر من يملك مخيمًا خاصًا (83% منهم) مقارنة بفئات الدخل الأخرى، أكانت أدنى أم أعلى

مواقع التخييم التي وفّرتها البلدية تنال رضا الغالبية
اعتبر 50% ممن نوَوا على التخييم أن المواقع التي وفرتها البلدية مناسبة جدًا، و27% اعتبروها مناسبة نوعًا ما، بينما اعتبرت نسبة 5% أنها غير مناسبة، أما الذين لم يبدوا برأيهم فنسبتهم 18%. الذكور كانوا أكثر رضا من الإناث عن مواقع التخييم، إذ اعتبر 56% منهم أن المواقع مناسبة جدًا مقارنة بـ 39% من الإناث. والأمر نفسه بالنسبة للمقيمين العرب (62% منهم) مقارنة بالكويتيين (43%) في اعتبار مواقع التخييم مناسبة جدًا.

الألف دينار سقف الميزانية الشهرية للتخييم لدى 70% من المخيّمين
للاستمتاع بموسم البر، يخصّص المخيّمون ميزانية شهرية تختلف باختلاف إمكاناتهم، أم طبائعهم، أو ما ينشدونه من الحياة البعيدة عن الضوضاء. فبالإضافة إلى المستلزمات الأساسية كأدوات الطبخ والغسيل، يصطحب البعض الألعاب الالكترونية وأجهزة التلفزيون ولاقطات البث التلفزيوني من الأقمار الاصطناعية. الغالبية العظمى من المخيّمين (70%) تحدّد ميزانية شهرية تتراوح بين 500-1000 د. ك. لموسم البر، أما نسبة 6% تتراوح ميزانيتها الشهرية بين 1001-1500 د. ك.، و3% بين 1501-2000 د.ك. و4% أكثر من 2000 د.ك. في التفاصيل، التزمت الإناث (79% منهن) أكثر بكثير من الذكور (65% منهم) بوضع سقف لميزانية التخييم لا يتجاوز الألف دينار في الشهر.
كما برزت الشريحة العمرية الأكبر (ما فوق 55 سنة) كالأكثر انفاقًا في موسم البر، إذ أن نسبة 8% منها تخصّص ميزانية شهرية تتجاوز الـ 2000 د.ك. مقارنة بـنسبة 4% لمن أعمارهم بين 35-55 سنة و3% لمن أعمارهم بين 18-34 سنة.

من يحب البر يحافظ على بيئته
تدابير عدّة يتخذها المخيّمون للمحافظة على جمال البر والابقاء على بيئة نظيفة مستدامة تطيب العودة إليها عامًا بعد عام. أهم هذه التدابير هي "إزالة النفايات" (79%)، يليها بفارق كبير "التشجير" (29%)، ثم "الامتناع عن وضع اسمنت في التربة" (26%) وأخيرًا "إعادة التربة كما كانت عليه" (16%). اللافت أن الإناث كنَّ أكثر حرصًا من الذكور على ذكر ثلاثة تدابير من أصل أربعة: "إزالة النفايات" (84% من الإناث - 77% من الذكور)، و"إعادة التربة بعد التخييم" (21% من الإناث - 14% من الذكور)، و"التشجير" (30% من الإناث - 28% من الذكور)، في حين ارتفعت نسبة الذكور في التدبير الرابع فقط: "عدم وضع اسمنت في التربة" (27% من الذكور – 23% من الإناث).

موسم البر لا يستهوي الجميع
ما بين أمزجة الناس المختلفة وظروفها المتعدّدة، يمر موسم البر والتخييم دون اهتمام شريحة واسعة من أهل الكويت. أما أسباب عدم الاهتمام بالتخييم فكان أبرزها أنه "ليس من عاداتنا" (25%)، وقد ذكرها الكويتيون والمقيمون العرب بنسب متقاربة جدًا (كويتيون 24% - مقيمون عرب 26%). "ظروف العمل" شكّلت العائق الثاني (20%) أمام عدم الاستمتاع بموسم البر، علمًا أنها لعبت دورًا أكبر بكثير بين المقيمين العرب (33% منهم) مقارنة بالكويتيين (4% منهم). "لا أحب البر" حلّ ثالثًا (13%) في قائمة الأسباب. فالمدينة لها محبّيها وكثرُ لا يفضّلون الابتعاد عنها ولا عن رفاهيتها وضجيجها. ويبدو أن حصة الكويتيين في ذلك (21% منهم) تفوق حصة المقيمين العرب (7% منهم). "الوضع المادي" حلّ رابعًا (10%)، مانعًا المقيمين العرب من التخييم (13% منهم) أكثر من الكويتيين (8% منهم). أما وجود "مزرعة أو حديقة" (8%) فكان السبب الخامس في استغناء 15% من الكويتيين عن التخييم، ومثلهم 2% من المقيمين العرب. "ظروف التخييم غير المريحة أو المشجّعة" أبعدت 6% عن موسم البر، ذاكرين الزحمة والسرقات وازعاج المركبات الآلية. وفي آخر القائمة، أسباب مثل "الوضع الصحّي" أو تفادي "برودة الجو" (2% لكل منهما) لعبت دورها في عدم الاهتمام بموسم البر.

Next
Next

استطلاع آراء: أهل الكويت سعداء ويحبّذون انشاء وزارة للسعادة